الثلاثاء, 30 تشرين1/أكتوير 2018 15:00

من دروس حفل الوفاء لتسليم المهام: شكرا للزوج المتفهم

حملت هدية المكتب التنفيذي  لحركة التوحيد والإصلاح المقدمَة لأزواج الإخوة والأخوات أعضاء المكتب التنفيذي السابق، في لقاء حفل تسليم المهام المقام يوم 27 أكتوبر 2018،  دروسا بليغة مفعمة بمعاني الوفاء والأخوة والتقدير التي تكنها الحركة لأسر أعضائها، وخصوصا الأزواج، وبشكل أخص الأزواج المتفهمين والمقدرين للعمل التطوعي لأزواجهم.

وإذا كانت قيمة الهدية ليست في ماديتها ومحتوياتها، وإنما في معناها، وحجم الوقت الذي استغرقه التفكير فيها، وفي من ستُهدى إليه؛ فهي على قدر المُهدي، لا على قدر المهدى إليه.

إن تفكير قيادة الحركة في أفراد أسر أعضائها؛ وكل من يوجد خلف الستار، لهو  مؤشر على مدى تجذر قيم الوفاء والاعتراف لأولئك الذين يسمحون للحركة بأن  تأخذ جزءا من وقت أزواجهم وأفراد أسرهم للقيام بوظائفها، وأداء مهامها التطوعية والمعروفية لفائدة الفرد والأسرة والمجتمع والأمة.

ولولا هذه التضحية من قبل هؤلاء الأزواج، وصبرهم على اللقاءات التأطيرية الطويلة، والسفريات البعيدة، وحضور الجلسات والوقفات والمبيتات التربوية... لما كان لمشروع الحركة أثر في  النفس، وحضور في المجتمع.

الناظر فيما حققته الحركة، منذ نشأتها وإلى حدود الساعة، سيجد أن منجزاتها وأعمالها التطوعية النبيلة تعود، بعد فضل الله تعالى، إلى إسهامات أعضائها ومتعاطفيها؛ ومن وراءهم أفراد أسرهم: أزواجا وأبناء، وآباء وأمهات وأحفادا، وأجدادا...فلولا صبر وتضحية هؤلاء وتنازلهم عن بعض حقوقهم لما استطاع كثير من أعضاء الحركة القيام بواجباتهم الدعوية والتربوية...

ولئن كانت الحركة في أدبياتها التنظيمية تهتم على قدر وُسعها بموضوع العناية بالأسرة، وتتواصى مع عموم أعضائها ومتعاطفيها بإيلاء أسرهم ما يستحقون من رعاية واهتمام، فإنه في كثير من الأحيان يشعر بعض الأعضاء، وخصوصا من يتواجد في صف القيادة التنظيمية، بشيء من التقصير عن القيام بما يلزمه من أداء واجب الأسرة. رغم ما كانت الحركة تضعه في مخططاتها السنوية من العناية بالأسرة ودعم تماسكها عبر تقريب خدمة المجالس التربوية من الأزواج والأبناء، وتقديم دروس الدعم والتقوية لفائدة المتمدرسين منهم، وتنظيم المخيمات الربيعية والصيفية، والخرجات الأسرية والعائلية.

إن  هذه المبادرة  التي فكرت فيها قيادة الحركة، قد وضعت نقطة تحت الباء بعد حرف الحاء، وثمنت قدر الزوج لدى زوجه، وأعادت الميزان إلى توازنه، وجمعت ما تفرق من مشاعر وأحاسيس كانت مشردة وتائهة بين ضغط العمل الجماعي، وتأنيب الضمير حيال أي تقصير أسري... فشكرا للحركة على هذه الالتفاتة الإنسانية والأنيقة.

صالح أبو أنس.