الخميس, 28 شباط/فبراير 2019 11:40

فلولي وهناوي بندوة الحركة بالعرائش: "القضية الفلسطينية والدور المطلوب"

 في إطار فعاليات مهرجان الأقصى الدولي السابع؛ نظمت حركة التوحيد والإصلاح بالعرائش بشراكة مع جمعية النورس للتنمية والمواطنة، ندوة فكرية تحت عنوان "القضية الفلسطينية والدور المطلوب"، والتي احتضنها فضاء قصر دار الثقافة التاريخي يوم الأحد 24 فبراير 2019، وأطرها المناضلان الأستاذ رشيد فلولي؛ منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، والأستاذ عزيز هناوي؛ الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع.

53688876 2031049333854797 7752540248453677056 n

وبعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها القارئ أيوب الوهابي، افتتحت الندوة بكلمة لرئيسة جمعية النورس للتنمية والمواطنة رحبت فيها بالحضور الذي لبى نداء الأقصى مذكرة بشعار المهرجان "عائدون، وبالله معتصمون"، لتفسح المجال للأستاذ أنوار الحمدوني؛ مسؤول فرع الحركة بالعرائش، والذي أوضح في كلمته أن مساهمة الحركة في فعاليات الأقصى وعي والتزام، وانسجام مع مبادئها التي ترى فلسطين قضية أمة يراد للشباب نسيانها، والتي تنص على التعاون على الخير مع الغير.

53020318 2031049277188136 8379582594378891264 n

في بداية مداخلته: " القضية الفلسطينية: التطورات والدور المطلوب"، نوه الأستاذ رشيد الفلولي؛ منسق المبادرة المغربية للدعم والنرصة، بمهرجان الأقصى في نسخته السابعة وبمنظميه إذ يحاربون التناسي، معتبرا أن فعاليات المجتمع المدني يد تشد أزر المرابطين في الأقصى، تمنح الصامدين داخل جغرافية فلسطين الكاملة الدعم والسند. ولأن الخطر الذي يتهدد فلسطين هو النسيان.

وأفرد المحاضر شطر مداخلته مذكرا بارتباط المغاربة بالقدس وفلسطين بوشائج عقدية تاريخية ضاربة في الروح والوجدان، دون أن يغفل التأكيد على أهمية إحياء الذاكرة لمواجهة التاريخ المزور.

53192471 2031049463854784 8494143777483522048 n

أما الشطر الثاني والمتعلق بالمستجدات فقد ارتأى المحاضر الحديث عن ما بعد مئوية وعد بلفور، عما خبره الأقصى وفلسطين منذ 2017 من تدنيس وإغلاق متكرر لأبوابه ومنع للآذان وغير ذلك من الاستفزازات التي رد عليها المقدسيون بهبة الأقصى وبمعركة الأبواب التي كسرت الأقفال عن باب الأسباط ثم باب الرحمة. عرج منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة بعد ذلك على صفقة القرن المشبوهة، والتي وجدت في الواقع العربي المتشرذم  والعالمي المتآمر الأرضية الملائمة كي تمد حبل الإنقاذ للوضع الداخلي الصهيوني القلق، موضحا مخرجاتها المخزية والمتمثلة في إسقاط حق العودة وفي التطبيع التام مع الكيان المحتل دون مقابل، فلا أرض ولا سلام، ليختتم مداخلته القيمة بالتركيز عل دور المجتمع المدني في إذكاء جذوة الوعي والنصرة داخل نفوس النشء.

اختار الأستاذ عزيز هناوي؛ الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن تتمحور مداخلته حول "القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع"، معتبرا أن مشاريع التطبيع اختراق للذاكرة وللعقيدة، وأنه الورقة الأخيرة التي تقدمها الأنظمة الاستبدادية استبقاء على كراسيها بعد أن خذلت دهرا فلسطين، مشيرا إلى سياق الهزيمة الرديء- عربيا ودوليا وداخليا- الذي يحاصر القضية الفلسطينية والذي أفرز صفقة القرن.

52592545 2031049540521443 2132626548669284352 n

 أفرد الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع بعد ذلك مجالا متسعا يتعقب خلاله الأساليب الحديثة للاختراق الصهيوني للأمة الممعنة فيها تفتيتا وتمزيقا، وللمجتمع المغربي خاصة مستهدفة أمنه القومي، اختراق اجتماعي وثقافي ينخر الوحدة القومية والمجتمعية، عن طريق محاولة صناعة قومية أمازيغية تصارع أخرى عربية تارة، وتارة باستغلال المكون العبري المغربي وحصره في الجالية المستوطنة بالكيان المغتصب.

 كما لم يفوت هناوي الفرصة دون أن يرد على المطبعين المتعللين بقضية الصحراء المغربية موضحا أن مرامهم كسر عظمنا في قضية الصحراء كي نعطي الدنية في الأقصى، مشيدا بدور المجتمع المدني في التصدي لكل محاولات الاختراق والتطبيع.

بعد أداء صلاة المغرب، عاد الحضور للقاعة لتنطلق جولة من النقاش والمداخلات التي أبانت عن وعي متجدد بالقضية الفلسطينية وارتباط الشارع العرائشي، كما المغربي والعربي، بقضية المسلمين الأولى.

الإصلاح/ مراسلة العرائش