الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2019 12:17

الحركة بوجدة تنظم ندوة في موضوع "المرأة بين الشرع والقانون"

قالت الأستاذة نزيهة معاريج إن موضوع المرأة ليس موضوع فرد أو شخص، وإنما هو موضوع مؤسسة، مؤسسة الأسرة بصفة عامة، مضيفة أن مؤسسة الأسرة هي السبيل وهي المدخل وهي الوسيلة وهي الغاية إما للإصلاح وإما للفساد. ومن أراد أن يصلح مجتمعا أو يحقق مستقبل الأمم فعليه بإصلاح الأسرة، ومن أراد أن يخرب المجتمعات فالسبيل إلى ذلك هو الأسرة.
وأشارت المتدخلة خلال ندوة نظمتها حركة التوحيد والإصلاح بوجدة مساء الأحد 23 مارس 2019 بمقر الحركة، أن الشرائع بصفة عامة، والإسلام بصفة خاصة، غايتها أن تسعد الإنسان، ان يعيش سعيدا في الدنيا والآخرة وهي الصفة التي تميز بها دين الإسلام.

ومن القيم المطلقة التي جاء بها الإسلام، قيمة العدل.. وهي منظومة سوت بين الناس في المقامات. ومن هنا كانت جدلية الرجل والمرأة، الذكر والأنثى المعتبر فيها في الإسلام ليس هو الجنس – الذكورة والأنوثة- وإنما هي كما يسميها العلماء ماهية الإنسان أو خصوصية الإنسانية: خلق الرجل والمرأة من نفس واحدة والله عز وجل يقر بهذا في كتابه الحكيم والخطاب الرباني موجه لكليهما: يا أيها الناس ... يا بني أدم ...

ومعنى ذلك أن قاعدة التفاضل على أساس الجنس ملغاة ابتداء في الإسلام. والقاعدة التشريعية في التصور الإسلامي: إنما النساء شقائق الرجال في الأحكام، وبعض التشريعات التي خصت بها المرأة ليس لدونيتها ولا لاحتقارها وإنما نظرا لطبيعة تكوينها وما تفرع عن هذا التكوين من أدوار مطالبة بأدائها مثلا: الصلاة، الصيام، الحج، الأحوال الشخصية، الحقوق المالية.

oujda1

ومن جانبها، أكدت الأخت حفيظة بوكراع في مداخلتها مدونة الأسرة تبوأت مكانة كبرى في التشريع الإسلامي،وأصبح لها مكانة متميزة بمجرد الإعلان الملكي عن افتتاح الولاية التشريعية للبرلمان المغربي 10 أكتوبر 2003. نوقشت في البرلمان ونشرت في الجريدة الرسمية.

و أضافت بوكراع أن المدونة جاءت بمقتضيات من الشريعة الإسلامية وأكد القرار الملكي ألا يمكن أن نحل حراما ولا نحرم حلالا. وقد راعت واقع المرأة لأنه تغير ولا يمكن الاحتكام إلى الأحوال الشخصية كا كان الأمر منذ خمسين سنة. والمدونة تقر كذلك بالاتفاقيات والمواثيق الدولية.

ومن بين المقتضيات التي جاءت بها المدونة:

- المساواة في رعاية الأسرة.

- المساواة في سن الزواج.

- الطلاق

- المساواة بين الحفيد والحفيدة في الإرث من الجد.

- مسألة التعدد التي وضعت لها شروط وقيود جد صارمة.

- قضايا الأسرة أصبحت مستقلة عن القضايا المدنية والجنائية.

- تدبير الأموال المكتسبة.

- المحافظة على حقوق الطفل: الحضانة والنفقة.

- منع زواج القاصر مع بعض الاستثناءات المحدودة.

حورية كراري